Related Links | Contact Us | Sitemap
 English (United States) العربية (لبنان)
 
   Table of Contents  
Introduction
I. General concepts of the strategy
1. First strategic goal
2. Second strategic goal
3. Third strategic goal
II. Implementation policies
III. Follow up
IV- Summary
References
  
   CHAPTER  
II. Implementation policies

 

من الأهمية بمكان الحفاظ على درجة وثيقة من الارتباط بين هذه الإستراتيجية وآليات  تنفيذها وبين المحافل الدولية المنوط بها تنفيذ مقررات القمة العالمية حول مجتمع المعلومات كأمرً هامً وضرورى لضمان الانفتاح الدائم على آليات وجهود مختلف الشركاء فى المجتمع الدولى.

وتعد الشراكة بين مختلف أصحاب المصلحة عنصراً رئيسياً لنجاح مبادرات مجتمع المعلومات وبناء قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات فى المنطقة حيث أن تنفيذ هذه الإستراتيجية ليس منوطا بالحكومات وحدها بل يتعين على سائر أصحاب المصلحة من مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدنى وكذا المنظمات الإقليمية والدولية المنتشرة فى المنطقة العربية التقدم للمساهمة بأدوارها.

أيضاً ثمة أهمية خاصة لتوفير الدعم المالى اللازم لتنفيذ بنود ومحاور هذه الإستراتيجية لا سيما من خلال حفز الاستثمارات. كما يلزم ايلاء اهتمام أكبر بتفعيل التعاون البينى وتبادل الخبرات والمعلومات وأفضل الممارسات بين الدول العربية فى هذا الشأن.

أ) دور الحكومات

o       تؤدى الحكومات فى المنطقة العربية دوراً أساسياً ورئيسياً فى صياغة وتنفيذ استراتيجيات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، فهى تقوم على توفير البيئة التمكينية لنمو وتطور هذه التكنولوجيا كما توجه استخدامها بما يتلائم مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وتؤدى دوراًَ أساسياً فى وضع السياسات العامة وفى بناء القدرات وتوجيه التعليم الالكترونى، كما تقوم فى معظم الدول العربية ببناء البنى التحتية اللازمة لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

o       تدلل أكثر التجارب نجاحاً فى مجال تطوير تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات الى أهمية الدعم الكامل من القيادات السياسية الى جانب تمتعها برؤية واضحة وأهداف محددة، وعليه فان تبنى إستراتيجية فاعلة فى مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات يجب أن يكون من الأولويات السياسية على كل من المستويين الوطنى والإقليمى.

o       وحيث أنه من المهم مشاركة كل الأطرف المعنية فى عملية بناء مجتمع المعلومات فان تنفيذ السياسات ومتابعتها وتقييمها سيكون مسئولية الحكومات فى المقام الأول، وهى التى سيتعين عليها الحفاظ من خلال مبادراتها على قوة الدفع اللازمة لجميع أطراف مجتمع المعلومات على المستويين الوطنى والاقليمى، بل هى التى ستعد مركزاً لجذب القطاع الخاص والمجتمع المدنى فى اطار من الشراكة.

ب) دور القطاع الخاص

o       ثمة حاجة متزايدة للمشاركة الفاعلة للقطاع الخاص العربى والعالمى فى عملية بناء مجتمع المعلومات ويكتسب تهيئة المناخ المحفز لتعبئة الموارد التكنولوجية والمالية للقطاع الخاص أهمية خاصة لدوره فى الاسراع بتنفيذ هذه الاستراتيجية.

o       من ناحية أخرى يمكن استخدام موارد القطاع الخاص من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص فى المشروعات الانتاجية والخدمية وفى قطاعات الصناعة والتعليم والتدريب مما سيؤدى الى الاستفادة من القدرة الاستثمارية للقطاع الخاص فى تنفيذ مشروعات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وخلق وسائل ذات جدوى اقتصادية لاقامة البنية التحتية والخدمات اللازمة للتطبيقات.

o       وتحقيقا للتحفيز المطلوب فى هذا الصدد ينبغى ادخال التعديلات اللازمة على اللوائح والنظم الحكومية لخلق مناخ أكثر ملائمة لجذب القطاع الخاص وموارده للدخول فى مثل هذه الشراكات. كما يتعين على القطاع الخاص الاهتمام بدرجة أكبر ببناء شبكة للربط فيما بين مؤسساته بهدف تبادل الخبرات والاستعانة بالحلول والتطبيقات الناجحة.

o       كذلك يبدو من المفيد استكشاف سبل اقامة الشراكات مع مؤسسات القطاع الخاص العالمية لما فى ذلك من أثر ايجابى على صعيد زيادة تدفقات الاستثمار ومزايا نقل التكنولوجيا من الدول المتقدمة الى المنطقة العربية وتوطينها.

o       كما يمكن لمنتدى الأعمال العربى لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات أن يلعبا دوراً بارزاً فى هذا الصدد وفى كافة مراحل تنفيذ هذه الاستراتيجية.

جـ) دور المجتمع المدنى

o       من المهم أيضاً أن تكون كافة الأطراف المشاركة وخاصة مؤسسات المجتمع المدنى والمنظمات غير الحكومية على وعى ودراية بهذه الإستراتيجية وخططها التنفيذية وذلك من أجل الترويج لها وتوضيح أهدافها لكافة فئات المجتمع والمساهمة فى تنفيذ البرامج الخاصة بها.

o       تعمل العديد من المنظمات غير الحكومية نحو تحقيق "الأهداف الإنمائية للألفية" الصادرة عن الأمم المتحدة. وتساهم هذه المنظمات بالفعل فى مشروعات ومبادرات العمل، وقد دلت التجارب فى العديد من البلدان النامية والمتقدمة على الأثر الايجابى لمؤسسات المجتمع المدنى فى مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وبناء مجتمع المعلومات .

o       تقوم المنظمات غير الحكومية أيضا بدور هام فى نشر استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والتوعية والتدريب.

د) التعاون الإقليمي والدولى

o       ان للمنظمات الاقليمية والدولية دور هام فى نقل التجارب الناجحة لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بين الدول المتشابهة فى بنيتها الاقتصادية والاجتماعية، كما تساهم فى توفير الدعم الفنى والمالى لدول المنطقة، وتيسر من نقل التكنولوجيا من الدول المتقدمة الى العالم العربى، وتقوم بالعمل على تنفيذ بعض المبادرات والمشروعات تنفيذاً كاملاً أو جزئياً.

o       يوجد بالمنطقة العربية عددا من مقرات ومراكز ومكاتب المنظمات الاقليمية والدولية المعنية بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، ومن المهم مد روابط قوية مع هذه المنظمات التى من أهمها: جامعة الدول العربية، البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، وبصفة خاصة "البرنامج الإقليمي لتقنيات المعلومات بالمنطقة العربية المسمى "اقتدار"، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غربى آسيا، واللجنة الاقتصادية لافريقيا، واليونسكو، والاليكسو،  والمكتب الاقليمى للاتحاد الدولى للاتصالات وغيرهم.

هـ) دور مؤسسات التمويل

يلزم تنفيذ هذه الإستراتيجية تصور واضح لمصادر التمويل الوطنية والاقليمية والدولية المتاحة وكيفية استغلالها من خلال خطط عمل وآليات متابعة ، حيث يعد ذلك فى مجمله من الأمور الهامة لتأمين تمويل متعدد المصادر لتحقيق أهدافها.

o       يمثل رأس مال القطاع الخاص مصدراً هاماً للاستثمار فى قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات حيث يجب خلق الظروف السليمة ووضع السياسات الجاذبة لهذا الاستثمار وتهيئة بيئة داعمة للأعمال التجارية وتأمين مكاسب اجتماعية واقتصادية طويلة الأجل.

o       تسجل المنطقة العربية حالياً أقل عائد على مستوى العالم من الاستثمار الأجنبى المباشر، ويبدو أن الاستثمار الحكومى فى المجالات الرئيسية كالبنية التحتية وبناء القدرات والاطار التشريعى يعد من الأمور الضرورية اللازمة لإيجاد مناخ جاذب لاستثمارات لاحقة من القطاع الخاص. لذا ينبغى ايلاء الاهتمام اللازم له كونه يعزز من امكانيات تحقيق نمو فى الاستثمار الاجنبى المباشر.

o       كذلك يعد المجتمع الدولى المانح بمثابة الشريك الآخر لتمويل هذه الإستراتيجية ويلاحظ أن الاتجاه الحالى يشير الى مساهمة المانحين الدوليين فى استراتيجيات التنمية الشاملة بما فى ذلك تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات كأحد عناصر التقدم نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وتفضيلها على المشروعات الفردية مما سيؤدى الى خلق فرصة كبيرة لدمج استراتيجيات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات واحتياجات التمويل مع خطط التنمية بالمنطقة. لذا يجب اغتنام الفرص التى تتيحها مؤسسات التمويل الاقليمية والدولية مثل البنك الدولى والصندوق العربى للتمويل وبنك التنمية الاسلامى لتوفير الدعم التكنولوجى والمالى، وفيما يلى عرض لبعض الشراكات التمويلية المبتكرة والخطط التى يمكن اعتمادها لتحفيز التمويل :

o       البنوك المحلية والمؤسسات المالية: بناء آليات تمويل للتكنولوجيا مع البنوك والمؤسسات المالية وذلك بمساندة الحكومة للشركات ذات المهارة والقدرة على المنافسة مع إبرام عقود في الأسواق العربية والعالمية.

                - المؤسسات الخاصة: يمكن تفعيل المؤسسات الموجودة وتشجيع المواطنين المقتدرين على انشاء مؤسسات هدفها تنمية تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

               - الصناعة: سوف تحقق الصناعات العربية مكاسب من الاستثمار فى الموارد الفكرية والبحث العلمى الضرورية لبناء اقتصاد المعرفة بجانب تحقيق الأرباح وزيادة الانتاج الصناعى. لذا يجب التحرى والاستفادة من سياسات ومسؤوليات الشراكات الاجتماعية ومطابقة الموارد المتاحة بالأولويات الإقليمية، كتمويل تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في المدارس على سبيل المثال.

               - استبدال الديون بالتكنولوجيا من أجل التنمية حيث يمكن مبادلة نسبة 1% من مدفوعات ديون الدول النامية التى قد تزيد عن مليار دولار وتوجيهها للبحث والتطوير التكنولوجى.